أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
301
البلدان
والرهينية متصلة بربض نوح بن فرقد ، أحد قواد المنصور . وهو في طرف بغداد مما يلي مسجد طاهر الذي بناه هناك أياك فتنة الأمين . وصحراء قيراط منسوبة إلى قيراط مولى طاهر بن الحسين . - وكان عيسى وقيراط من أشراف الموالي - وله هناك مسجد يعرف به . ودويرة مبارك مما يلي شارع باب الأنبار . ومبارك من موالي المنصور . وهناك ربض يعرف بالخوارزمية . وفي طريق باب الأنبار ، ربض سعيد بن حميد بن دعلج . وكان سعيد يتولى شرط المنصور سنة ست وخمسين ومائة . وتولى البصرة بعد ذلك . وفي طرف باب الأنبار ، منارة الحكم . وهو الحكم بن ميمون مولى عامر بن دلجة أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة وعامر بن دلجة ويحيى أخوهما عرقبا جمل عائشة بالبصرة فهانت الحرب . والعباسية منسوبة إلى عباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس . وكان بعض القواد يذكرها ويقول : عزمي أن استقطعها من أمير المؤمنين . ثم قدم العباس على المنصور فاستقطعها منه فأقطعه إياها وجعل مؤدى خراجها بمصر . فاتخذ بها العباس زنجا كانوا ينسبون إليه فيقال زنج العباس . وهو أول من زرع فيها الباقليّ . وكان باقلَّاؤها نهاية ، فقال : الباقلي العباسي . وكانت تدعى جزيرة العباس لأنها بين الصراتين . ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقليّ الرطب في كل موضع يقال له العباسي . وقال رجل من ولد عمارة بن حمزة : كانت دار عمارة ورحبته ضيقة فأراد أن يستقطع العباسية منه . فسبقه العباس بن محمد فاستقطعها فأقطعه إياها . ويروى أيضا أن موسى [ 39 ب ] بن كعب - وكان من أجل قواد المنصور - كان ضيق الدار والرحبة . فزاره العباس بن محمد . فلما نظر إلى ضيق منزله قال : ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة ؟ قال : ندمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم . وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة - يعني